محيي الدين الدرويش
460
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وهو كثير في القرآن . ومنه : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة » فإن « نافلة » حال من المعطوف فقط ، وهو « يعقوب » لأن النافلة هو ولد الولد وإنما هو يعقوب دون إسحاق . ما يقوله الرازي : واستدل الامام فخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب على أن الوقف الصحيح على قوله « إلا اللّه » بستة أوجه ، ملخص الثاني منها أن الآية دلت على أن طلب التأويل مذموم لقوله تعالى : « فأما الذين في قلوبهم زيغ » إلى آخر الآية ، ولو كان التأويل جائزا لما ذمّه اللّه . وملخص الرابع : أنه لو كانت الواو في قوله : « والراسخون » عاطفة لصار قوله : « يقولون آمنا به » ابتداء ، وهو بعيد عند ذوي الفصاحة ، بل كان الأولى أن يقولوا : وهم يقولون آمنا به ، أو يقال : ويقولون : آمنا به ، ولهذا كله أسغنا الوجهين . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 8 إلى 10 ] رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 ) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) الإعراب : ( رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ) الجملة مقول قول محذوف وربنا منادى مضاف ولا ناهية وهي هنا بمعنى الدعاء وتزغ فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت وقلوبنا مفعول به والظرف الزماني متعلق بتزغ